أكدت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) وقوع هجومين على ناقلتين أثناء خروجهما من مضيق هرمز يوم الخميس 29 أكتوبر: الأول بمقذوف مجهول، والثاني بعبوتين ناسفتين ثبّتهما زورق صغير على بدن ناقلة شمال شرقي خصب. وهذا أول تأكيد من جهة ملاحية مستقلة لإصابات مباشرة في اليوم الذي أعلنت فيه طهران اصطدام ناقلات بألغام، ما يرفع مخاطر العبور على شركات الشحن والتأمين وعلى صادرات الخليج.
- 2
- تحذيران من UKMTO عن ناقلتين أُصيبتا أثناء الخروج من المضيق يوم الخميس 29 أكتوبر — UKMTO عبر رويترز وغلف نيوز
- 25 ميلاً بحرياً
- موقع الهجوم بعبوتين ناسفتين شمال شرقي خصب العُمانية — UKMTO عبر رويترز
- 16:00 بتوقيت غرينتش
- توقيت إصابة الناقلة بمقذوف مجهول (20:00 بتوقيت الإمارات) — غلف نيوز
- 4
- ناقلات تقول البحرية الإيرانية والحرس الثوري إنها اصطدمت بألغام، من دون تأكيد مستقل — سي بي إس نيوز
- 116.08 دولاراً
- سعر برنت لعقد ديسمبر صباح الجمعة بارتفاع 1.04% — رويترز
ما الذي أكدته UKMTO
بحسب ما نقلته رويترز عن مذكرة استشارية أصدرتها الهيئة يوم الجمعة، اقترب زورق صغير من ناقلة كانت تعبر المضيق في رحلة الخروج على بعد 25 ميلاً بحرياً شمال شرقي خصب في محافظة مسندم العُمانية، وثبّت على بدنها عبوتين ناسفتين. وأدى الانفجاران إلى حريق في غرفة المحركات عطّل السفينة مؤقتاً، قبل أن يُخمد الحريق وتواصل الناقلة رحلتها إلى ميناء وجهتها التالي. وذكرت الهيئة أن الطاقم بخير وأنه لم يُرصد أثر بيئي، ولم يتضح من يقف وراء الهجوم.
وفي حادث منفصل، أفادت الهيئة بأنها تلقت عند نحو الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش بلاغاً من ضابط أمن الشركة المالكة لناقلة أُصيبت بمقذوف مجهول أثناء إتمام عبورها خارج المضيق، بحسب غلف نيوز وإيران إنترناشونال. ولم تحدد الهيئة نوع المقذوف ولا الجهة التي أطلقته، ولم تُسجَّل إصابات بين أفراد الطاقم. وذكرت سي بي إس نيوز أن الناقلة كانت تسلك المسار الجنوبي الذي تشجع واشنطن السفن على استخدامه. ولم توضح التقارير المتاحة ما إذا كان التحذيران يتعلقان بالسفينة نفسها أو بسفينتين مختلفتين، ولم تُكشف أسماء السفن ولا أعلامها.
الرواية الإيرانية وما لم يتأكد بعد
كان الحرس الثوري قد أعلن صباح الخميس أن 3 ناقلات انفجرت واشتعلت بعد اصطدامها بألغام بحرية أثناء محاولتها سلوك ما وصفه بـ«المسار الجنوبي غير المرخص»، وهو ما تناوله مقال المرصد السابق مع رصد حريق على بعد 9 أميال بحرية شمال خصب. ثم أعلنت البحرية الإيرانية أن ناقلة رابعة اصطدمت بلغم شرقي المضيق واشتعلت ولم تعد قادرة على الإبحار، مؤكدة أن المضيق مغلق أمام «السفن المخالفة». ولم تؤكد أي جهة مستقلة رواية الألغام؛ إذ إن ما أكدته UKMTO هو إصابة بمقذوف وهجوم بعبوات مثبتة بزورق، لا اصطدام بألغام.
ويأتي ذلك في ظل خلاف قائم على سلامة الممرات: فالقيادة المركزية الأمريكية والرئيس الأمريكي أعلنا في أواخر أغسطس تطهير الممرات الرئيسية من الألغام، فيما طالب الحرس الثوري بدليل مستقل على ذلك، وتقول طهران إن العبور مسموح فقط عبر المسارات الشمالية التي تأذن بها.
الأثر على الملاحة والأسعار
ارتفع خام برنت لعقد ديسمبر، الذي ينتهي تداوله الجمعة، بمقدار 1.20 دولار أو 1.04% إلى 116.08 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 03:23 بتوقيت غرينتش، وصعد خام غرب تكساس الوسيط 1.34% إلى 103.37 دولاراً، بحسب رويترز التي ربطت الصعود بالهجوم على الناقلة وبالهجمات التي أعلنها الحوثيون على منشآت سعودية. ونقلت الوكالة عن سول كافونيك من MST Marquee أن استمرار العمليات العسكرية حول المضيق، مع الشكوك في وجود مسار دبلوماسي قابل للحياة، يُبقي الأسعار مرتفعة.
أما حركة العبور فما زالت عند مستويات متدنية جداً؛ إذ يرصد موجز Straits اليومي، استناداً إلى بيانات IMF PortWatch، عبور سفينتين فقط يوم 25 أكتوبر مقارنة بنحو 85 سفينة يومياً قبل الأزمة، و71 سفينة متوقفة في منطقة المراقبة بالمضيق والخليج صباح الجمعة.
ماذا يعني لمجتمع الأعمال في الخليج
الشحن والتأمين: يغيّر الهجوم بعبوات مثبتة بزورق صغير طبيعة المخاطر من تهديد الألغام الثابتة إلى هجمات قريبة على سفن متحركة، حتى على المسار الذي تشجعه واشنطن. ويُتوقع أن ينعكس ذلك على تقدير شركات التأمين لمخاطر الحرب وعلى قرارات المشغلين بشأن العبور، في وقت لا تملك فيه السفن مساراً تعدّه كل الأطراف آمناً.
الموانئ العُمانية والإماراتية خارج المضيق: وقوع الهجمات قرب خصب، في الجزء الذي تعبره السفن الخارجة، يعزز أهمية الموانئ الواقعة خارج المضيق مثل الفجيرة وصحار والدقم في عمليات التخزين والتزويد بالوقود والنقل من سفينة إلى أخرى، ويزيد في المقابل الضغط على قدراتها.
المصدّرون والمستوردون: كل يوم إضافي من العبور المحدود يطيل قوائم انتظار السفن ويرفع كلفة الشحن والتمويل على مصدّري النفط والبتروكيماويات والأسمدة داخل الخليج، وعلى مستوردي الغذاء والسلع الذين يعتمدون على موانئ الخليج العربي.
ما الذي نراقبه في الأيام المقبلة
نراقب أولاً ما إذا كانت UKMTO أو القوات البحرية الأمريكية ستكشف هوية السفن والجهة المسؤولة، وثانياً رد إيران المنتظر على المسودة القطرية بحلول السبت بحسب مسؤول أمريكي نقلت عنه سي بي إس، وثالثاً القرار الأمريكي بشأن استئناف الضربات بعد انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، ورابعاً أي تحديث لبيانات العبور اليومية ولحجم السفن المنتظرة.
قراءة المرصد
المسنَد في هذا المقال هو ما أكدته UKMTO: هجوم بعبوتين ناسفتين على ناقلة شمال شرقي خصب، وإصابة ناقلة بمقذوف مجهول، من دون إصابات بشرية ولا تسرب، ومن دون تحديد المسؤول. أما رواية الألغام وعدد الناقلات الأربع فهي ادعاء إيراني لم يتأكد. وقراءتنا التحليلية أن تأكيد هجمات مباشرة على المسار الجنوبي يضعف رهان السفن على هذا المسار بديلاً آمناً، ويرجّح بقاء العبور في حدوده الدنيا وبقاء علاوة المخاطر في أسعار الخام والشحن ما دام المسار الدبلوماسي معلقاً.
المصادر
- عرب نيوز (نقلاً عن رويترز) — ناقلة مشتعلة تواصل رحلتها بعد هجوم في مضيق هرمز (30 أكتوبر 2026)
- غلف نيوز — ناقلة تُصاب بمقذوف مجهول في مضيق هرمز (29–30 أكتوبر 2026)
- إيران إنترناشونال — UKMTO: ناقلة تُصاب بمقذوف مجهول في هرمز (29 أكتوبر 2026)
- سي بي إس نيوز عبر ياهو نيوز — إيران تقول إن 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز (29 أكتوبر 2026)
- رويترز — النفط يتجه إلى رابع مكسب شهري مع هجوم على ناقلة في هرمز (30 أكتوبر 2026)
- Straits Daily Brief — موجز مضيق هرمز (30 أكتوبر 2026)
التحليلات المنشورة لأغراض المعلومات ولا تُعد توصية استثمارية.




