تخطَّ إلى المحتوى
هرمز: شديدJMIC، 25 أكتوبر
أسعار EIA المنشورة · 27 أكتوبربرنت الفوري 123.10 دولار/برميل ▼ 3.9%غرب تكساس الفوري 103.37 دولار/برميل ▼ 1.8%غاز هنري هب 2.76 دولار/مليون وحدة حرارية ▲ 9.5%ديزل نيويورك 4.687 دولار/غالون ▼ 3.0%عبور هرمز 2 سفينة/يوم (11 أكتوبر، Kpler‏) قيمة تاريخية
آخر أسعار فورية منشورة من EIA — ليست مباشرة ولا عقوداً آجلة · بيانات حتى الثلاثاء 27 أكتوبر
برنت (فوري)123.10$/bblآخر نشر EIA · بيانات الثلاثاء 27 أكتوبر▼ −3.9%
غرب تكساس (فوري)103.37$/bblآخر نشر EIA · بيانات الثلاثاء 27 أكتوبر▼ −1.8%
غاز هنري هب (فوري)2.76$/MMBtuآخر نشر EIA · بيانات الثلاثاء 27 أكتوبر▲ +9.5%
ديزل نيويورك (ULSD) (فوري)4.687$/galآخر نشر EIA · بيانات الثلاثاء 27 أكتوبر▼ −3.0%
عبور هرمز2سفينة/يوم (11 أكتوبر، Kpler)قيمة تاريخية▼ 85 قبل الحرب
Search
منصة مستقلة ترصد أسواق الطاقة والسلع وتداعيات التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد، من قلب الخليج.

إيران بلا شحنة نفط منذ 25 أغسطس وعائداتها تتجه إلى الصفر في ديسمبر

بيانات كبلر تُظهر أن إيران لم تحمّل أي شحنة خام منذ 25 أغسطس، وأن نفطها العائم خارج منطقة الحصار بلغ الصفر، بينما يعوّض منتجو الخليج الآخرون الصادرات عبر منافذ بديلة.
منصة نفط بحرية تحت سماء ليلية ملتهبة

لم تحمّل إيران أي شحنة من النفط الخام أو المكثفات منذ 25 أغسطس، وفق بيانات شركة تتبّع الشحنات «كبلر» (Kpler)، وهبط نفطها العائم خارج منطقة الحصار الأمريكي إلى الصفر في منتصف أكتوبر للمرة الأولى. وتتوقع الشركة أن تصل عائدات طهران من الخام والمكثفات إلى الصفر بحلول منتصف ديسمبر. ويهم هذا التحول الخليج من جهتين: فهو يعيد رسم خريطة الإمدادات إلى آسيا لصالح المنتجين القادرين على التصدير، ويرفع في الوقت نفسه كلفة الضغط على طهران في لحظة تتحرك فيها قنوات تفاوض جديدة.

25 أغسطس
تاريخ آخر شحنة خام أو مكثفات حمّلتها إيران — كبلر
0 برميل
النفط الإيراني العائم خارج منطقة الحصار في منتصف أكتوبر، مقابل 88.8 مليون برميل في 14 يوليو — كبلر
43 مليون برميل
نفط إيراني محمّل عالق داخل منطقة الحصار — كبلر
30–40%
حصة مبيعات النفط من الإيرادات الحكومية الإيرانية — كبلر
40%
حصة خام الخليج التي غادرت في سبتمبر عبر منافذ تتجاوز مضيق هرمز — كبلر عبر «غلف نيوز»

السياق: حصار يكتمل أثره

استأنفت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) الحصار البحري على الصادرات الإيرانية في 14 يوليو، بعد جولة أولى امتدت من 13 أبريل إلى 18 يونيو، وفق ما نقله موقع «ديلي كولر» (Daily Caller). وأشارت القيادة إلى إعادة توجيه 138 سفينة تجارية حتى 17 أكتوبر. ومنذ ذلك الحين بدأ المخزون الإيراني العائم في الخارج بالنفاد تدريجياً: كانت طهران تملك نحو 136 مليون برميل خارج المنطقة عند اندلاع الحرب في فبراير، ثم تراجع الرقم إلى 88.8 مليون برميل في 14 يوليو، قبل أن يبلغ الصفر في منتصف أكتوبر بحسب تقرير «كبلر» الصادر في 22 أكتوبر.

وسجّلت «كبلر» في سبتمبر شهراً كاملاً بلا أي مغادرة لناقلة خام إيرانية، وهو الأول منذ بدء تتبعها في 2013، فيما نقل موقع «إيران إنترناشونال» (Iran International) أنه الشهر الأول بلا تحميل منذ ثورة 1979. وأكدت شركة «فورتكسا» (Vortexa) الصورة نفسها؛ إذ قالت مديرة المخاطر البحرية فيها كلير يونغمان، في تصريح نقلته رويترز، إن الحصار «أوقف فعلياً» خروج الخام الإيراني من الخليج.

ما الذي تغيّر الآن

الجديد في تقرير «كبلر» الأخير أن مرحلة «العيش على المخزون العائم» انتهت. فالمشترون الصينيون يسددون عادة بعد شهر إلى شهرين من تفريغ الشحنة، وقد فُرّغت آخر البراميل الإيرانية في الصين في وقت سابق من أكتوبر، ما يعني أن آخر دفعات العائدات تصل في منتصف ديسمبر تقريباً، لتهبط بعدها عائدات الخام والمكثفات إلى الصفر للمرة الأولى في تاريخ البلاد. وقدّر تقرير سابق لـ«إيران إنترناشونال» نقلاً عن «كبلر» أن الدخل النفطي الشهري قد ينخفض بما بين 3 و6 مليارات دولار.

وعلى جانب الإنتاج، تقول «كبلر» إن شركة النفط الوطنية الإيرانية خفّضت إنتاجها لتلبية الاحتياجات المحلية فقط، إلى أقل من 2 مليون برميل يومياً هذا الخريف مع التراجع الموسمي للطلب الداخلي. وتنعكس الضغوط على العملة: بلغ سعر الدولار نحو 272,000 تومان في 22 أكتوبر مقابل 157,000 تومان في منتصف يونيو، أي خسارة تقارب 42% من قيمة العملة الإيرانية وفق التقرير نفسه.

الأثر على الأسواق والإمدادات

غياب البراميل الإيرانية لم يُترجم إلى نقص مماثل في إمدادات المنطقة. فبحسب «كبلر» تبقى صادرات الخام من المنطقة، باستثناء إيران، فوق مستويات ما قبل الحرب على أساس متوسط متحرك لسبعة أيام. وكانت «غلف نيوز» قد نقلت عن بيانات الشركة أن 40% من خام المنطقة غادر في سبتمبر عبر منافذ تتجاوز المضيق، مقابل نحو 17% قبل الحرب حين كان قرابة 83% من الصادرات يعبر هرمز، مع اعتماد السعودية والإمارات بدرجة أكبر على خطوط الأنابيب والموانئ البديلة.

في المقابل، يبقى السعر مشدوداً إلى مخاطر التصعيد أكثر من حجم الإمدادات. فقد تراجع برنت إلى 114.10 دولاراً للبرميل صباح الخميس 29 أكتوبر بعد إغلاقه عند 115.32 دولاراً يوم الأربعاء، وفق صحيفة «ذا ناشيونال» (The National)، وذلك عقب تقرير لـ«وول ستريت جورنال» عن رسالة بعث بها نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي لإحياء المفاوضات، فيما نفى الرئيس دونالد ترامب أنه وجّه بذلك، قائلاً إن الرسالة تتعلق بالإمدادات الطبية. وتشير «كبلر» إلى أن هيكل سعر دبي محايد، مع ميل صعودي طفيف لبرنت على المدى القريب قبل الانتخابات الأمريكية النصفية في 3 نوفمبر.

ماذا يعني لمجتمع الأعمال في الخليج

المصدّرون وشركات النفط الوطنية: خروج الخام الإيراني من السوق الآسيوية يفتح حصة لدى المصافي الصينية المستقلة كانت تعتمد على براميل مخفّضة السعر، ما يمنح الخام الخليجي المنقول عبر ينبع والفجيرة وخطوط الأنابيب البديلة طلباً إضافياً، شرط استمرار القدرة على التحميل خارج المضيق.

الشحن والتأمين: تحذّر «كبلر» من أن تصاعد الهجمات قد يقلّص عبور السفن والتحميل في الخليج؛ فالضغط المالي على طهران يرافقه خطر ردود فعل على الملاحة، ما يُبقي أقساط مخاطر الحرب مرتفعة على الرحلات داخل الخليج وعند مداخله.

المصارف والتجارة: انهيار العملة الإيرانية وتوقف التجارة الإماراتية مع إيران منذ أغسطس، وفق «كبلر»، يجعلان أي انكشاف متبقٍّ على أطراف إيرانية عبئاً ائتمانياً وامتثالياً، خصوصاً لشركات إعادة التصدير والصرافة.

ما الذي نراقبه في الأسابيع المقبلة

مصير قناة فانس–رضائي وردّ طهران على المسودة القطرية، ونتيجة الانتخابات الأمريكية في 3 نوفمبر وما قد يليها من عمل عسكري، وتطور حجم الـ43 مليون برميل العالقة داخل منطقة الحصار، ومستوى الإنتاج الإيراني مع امتلاء الخزانات، وبيانات الواردات الصينية من الخليج في نوفمبر.

قراءة المرصد

المسنَد في هذا المقال: أرقام التحميل والنفط العائم والإنتاج والعملة من تقرير «كبلر» المؤرخ 22 أكتوبر، وتأكيد توقف الصادرات من «فورتكسا» عبر رويترز، وبيانات الحصار من القيادة المركزية الأمريكية كما نقلها «ديلي كولر»، وحصة المنافذ البديلة من «كبلر» عبر «غلف نيوز»، وأسعار برنت وخبر رسالة فانس من «ذا ناشيونال». أما قراءتنا فهي أن اقتراب عائدات طهران النفطية من الصفر يرفع رهانات الأسابيع المقبلة في الاتجاهين: يزيد حافز التفاوض، ويزيد في الوقت ذاته احتمال التصعيد على الملاحة. وتبقى قدرة منتجي الخليج على التصدير عبر المنافذ البديلة هي العامل الذي يحدّ من أثر غياب البراميل الإيرانية على الإمدادات.

التحليلات المنشورة لأغراض المعلومات ولا تُعد توصية استثمارية.

تحليلات ذات صلة