تخطَّ إلى المحتوى
هرمز: شديدJMIC، 25 أكتوبر
أسعار EIA المنشورة · 27 أكتوبربرنت الفوري 123.10 دولار/برميل ▼ 3.9%غرب تكساس الفوري 103.37 دولار/برميل ▼ 1.8%غاز هنري هب 2.76 دولار/مليون وحدة حرارية ▲ 9.5%ديزل نيويورك 4.687 دولار/غالون ▼ 3.0%عبور هرمز 2 سفينة/يوم (11 أكتوبر، Kpler‏) قيمة تاريخية
آخر أسعار فورية منشورة من EIA — ليست مباشرة ولا عقوداً آجلة · بيانات حتى الثلاثاء 27 أكتوبر
برنت (فوري)123.10$/bblآخر نشر EIA · بيانات الثلاثاء 27 أكتوبر▼ −3.9%
غرب تكساس (فوري)103.37$/bblآخر نشر EIA · بيانات الثلاثاء 27 أكتوبر▼ −1.8%
غاز هنري هب (فوري)2.76$/MMBtuآخر نشر EIA · بيانات الثلاثاء 27 أكتوبر▲ +9.5%
ديزل نيويورك (ULSD) (فوري)4.687$/galآخر نشر EIA · بيانات الثلاثاء 27 أكتوبر▼ −3.0%
عبور هرمز2سفينة/يوم (11 أكتوبر، Kpler)قيمة تاريخية▼ 85 قبل الحرب
Search
منصة مستقلة ترصد أسواق الطاقة والسلع وتداعيات التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد، من قلب الخليج.

القمح يسجل ثامن أسبوع من الخسائر: أطول سلسلة هبوط منذ 1997

القمح في شيكاغو يغلق أسبوعه الثامن على التوالي بالخسارة عند 6.25 دولارات للبوشل، في أطول سلسلة هبوط منذ 1997، مع تآكل علاوة البحر الأسود وتوسع المعروض، فيما يدفع مستوردو المنطقة أسعاراً أعلى عند التسليم.
غلاف مرصد هرمز: القمح يسجل ثامن أسبوع من الخسائر وأطول سلسلة هبوط منذ 1997
مرصد هرمز

أغلقت العقود الآجلة للقمح في بورصة شيكاغو (CBOT) أسبوعها الثامن على التوالي بالخسارة يوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، في أطول سلسلة تراجعات أسبوعية تسجلها السلعة الغذائية الأهم في العالم منذ عام 1997، بحسب تحليل وكالة بلومبرغ. العقد الأكثر تداولاً خسر 4.7% خلال الأسبوع، فيما استقر عقد ديسمبر عند 6.25 دولارات للبوشل في تسوية الجمعة. التراجع يعكس تآكل علاوة المخاطر التي بناها السوق في سبتمبر على خلفية ضربات البحر الأسود، ويهم الخليج مباشرة بوصفه أحد أكبر مستوردي القمح في العالم، في وقت ما زالت فيه كلفة الشحن والتأمين عبر الممرات الإقليمية مرتفعة.

8 أسابيع
سلسلة الخسائر الأسبوعية المتتالية للقمح في شيكاغو، الأطول منذ 1997 — بلومبرغ عبر UkrAgroConsult
6.25 دولارات
تسوية عقد ديسمبر للقمح الأحمر الشتوي الطري يوم الجمعة، بارتفاع ربع سنت فقط — Brownfield وGX94
-4.7%
خسارة العقد الأكثر تداولاً خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر — بلومبرغ
7.95 دولارات
ذروة أوائل سبتمبر، الأعلى في ثلاث سنوات ونصف، قبل انعكاس المسار — رويترز عبر Business Recorder
326 دولاراً للطن
سعر شراء الجزائر لنحو 600 ألف طن قمح شامل الشحن في مناقصة 13 أكتوبر — UkrAgroConsult

السياق: من ذروة سبتمبر إلى أطول موجة هبوط في ثلاثة عقود

صعد القمح في أوائل سبتمبر إلى 7.95 دولارات للبوشل، وهو أعلى مستوى في ثلاث سنوات ونصف، بعد أن قيّدت الهجمات على السفن والبنية التحتية في البحر الأسود صادرات روسيا وأوكرانيا ودفعت المستوردين إلى البحث عن مناشئ بديلة بأسعار أعلى. غير أن المسار انعكس سريعاً: بحلول 25 سبتمبر كان السعر قد هبط إلى نحو 6.92 دولارات مسجلاً رابع خسارة أسبوعية، وفق رويترز، ثم واصل الهبوط أربعة أسابيع إضافية ليغلق الجمعة عند 6.25 دولارات، أي بخسارة تقارب 21% من الذروة.

على مستوى الفئات الأخرى في السوق الأمريكية، تراجع قمح كانساس سيتي الأحمر الشتوي الصلب لعقد ديسمبر بسنت وربع إلى 6.645 دولارات، وقمح مينيابوليس الربيعي بربع سنت إلى 6.415 دولارات، في حين كان عقد شيكاغو الوحيد الذي أغلق على ارتفاع هامشي، بحسب تقرير الإغلاق اليومي لشركة Total Farm Marketing. وفي أوروبا، خسر عقد ديسمبر لقمح الطحين في باريس 9.75 يورو خلال الأسبوع، وهي أكبر حركة أسبوعية منذ أواخر أغسطس.

ما الذي تغيّر: علاوة المخاطر تتآكل والإمدادات تتسع

يرجع التحليل الذي نقلته UkrAgroConsult عن بلومبرغ التراجع إلى أربعة عوامل متزامنة. أولها تراجع علاوة المخاطر الجغرافية مع توقعات بتهدئة في البحر الأسود، إذ تشير Total Farm Marketing إلى أن المتعاملين يركزون على محادثات سلام محتملة مُقرَّرة مبدئياً في 10 نوفمبر، وأن بعض المشترين يؤجلون الشراء انتظاراً لنتائجها. وثانيها إعادة توجيه الصادرات الروسية تدريجياً عبر مسارات بديلة، خاصة موانئ بحر البلطيق، ما خفف من أثر القيود على موانئ البحر الأسود.

العامل الثالث هو ضعف الطلب من بعض كبار المستوردين، وقد تجلى في بيانات وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) لأسبوع 15 أكتوبر التي أظهرت صافي مبيعات تصدير للقمح عند 239,600 طن فقط، بتراجع 25% عن الأسبوع السابق و28% عن متوسط أربعة أسابيع. أما الرابع فهو وفرة المعروض: الحصاد يتسارع في أستراليا والأرجنتين، ويقدّر محللو بنك Bendigo أن الإنتاج العالمي للقمح قد يسجل ثاني أعلى مستوى في تاريخه هذا الموسم.

التراجع لم يقتصر على القمح. أغلق عقد ديسمبر للذرة عند 4.56 دولارات بخسارة 4.5 سنتات في اليوم و18.5 سنتاً في الأسبوع، في رابع خسارة أسبوعية متتالية وأدنى إغلاق يومي منذ 10 يوليو، تحت ضغط الحصاد الأمريكي وتصفية المراكز الطويلة. في المقابل ارتفع فول الصويا لعقد نوفمبر بـ3.5 سنتات إلى 12.565 دولاراً مدفوعاً بصعود النفط الخام الأمريكي 3.97 دولارات إلى 103.45 دولاراً للبرميل، ما يرفع جاذبية زيت الصويا كمادة أولية للوقود الحيوي.

الأثر على أسواق الاستيراد: المناقصات تكشف الفارق بين البورصة والشحن

الفجوة بين أسعار البورصة وأسعار التسليم الفعلي ما زالت واسعة. فقد اشترت الجزائر، عبر الديوان الوطني للحبوب (OAIC)، نحو 600 ألف طن من قمح الطحين في مناقصة أُغلقت في 13 أكتوبر بسعر تقديري بين 326 و326.5 دولاراً للطن شاملاً الشحن، للتسليم في ديسمبر، مقارنة بـ319 إلى 321 دولاراً في مناقصة منتصف سبتمبر، بحسب UkrAgroConsult. أي أن السعر المدفوع فعلياً ارتفع نحو 6 دولارات للطن في الشهر الذي خسرت فيه بورصة شيكاغو أكثر من 7%.

هذا الفارق يتسق مع ما رصده المرصد في تقريره أمس عن عودة مصر إلى السوق بخمس شحنات وإخفاق الأردن في مناقصتَين متتاليتَين؛ فالمستوردون في المنطقة لا يشترون «البوشل في شيكاغو» بل الطن المُسلَّم في الميناء، وكلفة الشحن والتأمين وتوافر الأصول البديلة للبحر الأسود هي ما يحدد الفاتورة النهائية.

ماذا يعني لمجتمع الأعمال في الخليج؟

لقطاع المطاحن والأغذية في دول الخليج، حيث تستورد السعودية وحدها نحو 4 ملايين طن من القمح سنوياً وفق تقديرات الفاو التي أوردها المرصد سابقاً، يفتح هبوط البورصة نافذة لتثبيت أسعار عقود الربع الأول من 2027 عند مستويات أدنى بكثير من ذروة سبتمبر. لكن كلفة الشحن إلى الخليج تظل العامل الحاسم: المسار عبر البحر الأحمر وباب المندب أو عبر مضيق هرمز يحمل علاوات تأمين وحرب مرتفعة، ما يعني أن التراجع في شيكاغو لا ينعكس بالكامل على سعر الطن المسلَّم في جدة أو الدمام أو جبل علي.

لشركات الشحن والتخليص، تزايد الاعتماد على مناشئ بديلة (أستراليا، الأرجنتين، البلطيق) يعني مسافات أطول ودورات سفن مختلفة وتغيراً في مواسم الوصول. وللبنوك ومموّلي التجارة، تراجع الأسعار الاسمية يخفض حجم خطوط الائتمان المطلوبة للشحنة الواحدة، لكن تقلب الأسعار المرتبط بمفاوضات البحر الأسود يرفع الحاجة إلى أدوات التحوط. أما لهيئات الاحتياطي الاستراتيجي في الخليج، فإن مرحلة الأسعار المنخفضة مع وفرة المعروض العالمي تمثل تقليدياً توقيتاً مناسباً لإعادة بناء المخزونات قبل أي انعكاس في المسار.

ما الذي نراقبه في الأسابيع المقبلة

أولاً، مصير المحادثات المقرَّرة مبدئياً في 10 نوفمبر حول البحر الأسود؛ فأي انهيار لها قد يعيد علاوة المخاطر دفعة واحدة. ثانياً، المناقصة الأردنية الثالثة في 27 أكتوبر، والمناقصات المصرية والسعودية التالية، بوصفها مؤشراً على أسعار التسليم الفعلية في المنطقة. ثالثاً، تقدم الحصاد في أستراليا والأرجنتين وتقرير العرض والطلب الشهري (WASDE) الصادر في نوفمبر. رابعاً، بيانات مبيعات التصدير الأمريكية الأسبوعية التي تُظهر ما إذا كان المستوردون قد عادوا إلى الشراء عند المستويات الحالية.

قراءة المرصد

المسنَد في هذا التقرير واضح: ثماني خسائر أسبوعية متتالية هي الأطول منذ 1997، والعقد الأكثر تداولاً خسر 4.7% في الأسبوع، وتسوية ديسمبر عند 6.25 دولارات، فيما لا يزال المستوردون في المنطقة يدفعون أسعاراً أعلى لا أدنى عند التسليم الفعلي. أما التحليل فهو تقديرنا أن السوق يسعّر اليوم «سلاماً في البحر الأسود» لم يتحقق بعد، وأن الفجوة بين البورصة والميناء ستظل هي المتغير الأهم لمستوردي الخليج ما دامت الممرات البحرية الإقليمية تحت الضغط. لا ننصح باتجاه سعري، بل نشير إلى أن الهبوط الممتد يرفع كلفة الخطأ في حال انعكاس جيوسياسي مفاجئ.

التحليلات المنشورة لأغراض المعلومات ولا تُعد توصية استثمارية.

تحليلات ذات صلة